روبوت بشري يحطم رقم بولت القياسي في سباق 100 متر وسط تساؤلات عن مستقبل الحروب
روبوت بشري يحطم رقم بولت في 100 متر.. وغازبروم تسجل رقماً قياسياً في إمدادات الغاز للصين عبر خط قوة سيبيريا.

التقرير
في مشهد قد يبدو وكأنه من أفلام الخيال العلمي، تمكن روبوت بشري من تحطيم الرقم القياسي العالمي للعداء الجامايكي الأسطوري أسين بولت في سباق 100 متر، وفق ما بثته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في مقطع فيديو وثّق اللحظة التي قطع فيها الروبوت المسافة في زمن قدره 9 ثوانٍ فقط.
هذا الإنجاز الرياضي غير المسبوق، الذي تحقق في الثاني والعشرين من أغسطس الماضي، لم يأتِ بمعزل عن سياق أوسع، إذ تتزامن هذه القفزة النوعية في قدرات الروبوتات البشرية مع تساؤلات متزايدة حول إمكانية توظيف هذه التقنية في ميادين القتال. فقد تناول تقرير لقناة الجزيرة الإنجليزية، بثته في الرابع والعشرين من أغسطس، قضية مصيرية مفادها: هل تشكل الروبوتات البشرية مستقبل الحروب؟
ويأتي هذا التساؤل في وقت تشهد فيه هذه الروبوتات تطوراً متسارعاً، ليس فقط في المجال الرياضي الذي شهد تحطيمها للأرقام القياسية، بل أيضاً في المجال العسكري، حيث يتم تطويرها واختبارها بشكل متزايد لأغراض قتالية. ويرى مراقبون أن هذا التطور المزدوج يضع المجتمع الدولي أمام معضلة أخلاقية وقانونية جديدة، تتعلق بحدود استخدام هذه الآلات في النزاعات المسلحة.
وفي سياق متصل بالتقنيات الحديثة لكن على صعيد مختلف تماماً، أعلنت شركة غازبروم الروسية العملاقة للطاقة، يوم الأحد الموافق السادس والعشرين من يوليو الماضي، عن تحقيق رقم قياسي تاريخي جديد في الإمدادات اليومية من الغاز الطبيعي إلى الصين عبر خط أنابيب "قوة سيبيريا".
وذكرت الشركة، في بيان نقلته وكالة سبوتنيك من موسكو، أنها سجلت هذا الرقم القياسي الجديد في إطار تعزيز التعاون الطاقوي بين البلدين، في خطوة تعكس تنامي الشراكة الاستراتيجية بين موسكو وبكين في قطاع الطاقة.
وتطرح هذه التطورات المتلاحقة، سواء في مجال الروبوتات البشرية أو في قطاع الطاقة، علامات استفهام واسعة حول طبيعة المستقبل الذي نرسمه بأيدينا. فبينما يبهرنا الروبوت بقدرته على تجاوز أسرع عداء في التاريخ، يظل السؤال الأهم معلقاً: هل نحن فعلاً مستعدون لعالم تتقاسم فيه الآلات البشرية أدواراً كانت حكراً على الإنسان وحده؟