فيضانات مدمرة على الحدود النيبالية التبتية تودي بحياة المئات وتشرد الآلاف
فيضانات مدمرة تجتاح الحدود بين نيبال والتبت: أكثر من 270 قتيلاً ومئات المفقودين جراء انهيار جليدي هائل، وسط جهود إنقاذ مضنية.

التقرير
في مشهد مأساوي يعكس حجم الكارثة، يواصل عمال الإنقاذ في نيبال انتشال الجثث من تحت الطين والحطام بعد فيضانات مفاجئة اجتاحت المنطقة الحدودية مع التبت، مخلفة وراءها أكثر من 270 قتيلاً وأكثر من 800 مفقود، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية دولية.
وقد بدأت الفاجعة تتكشف منذ صباح اليوم الخميس، حيث أظهرت لقطات فيديو متداولة فرق الإنقاذ وهي تبحث بين الأنقاض عن ناجين، بينما تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق المنكوبة بسبب تضرر الطرق والجسور.
وأوضحت تقارير إعلامية أن الفيضانات نجمت عن انهيار جليدي ضخم في المنطقة الجبلية القريبة من الحدود بين نيبال والصين، مما أدى إلى إطلاق كميات هائلة من المياه والجليد والطين بشكل مفاجئ، جرفت كل ما في طريقها.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن عدد القتلى قد يتجاوز 160 شخصاً على الأقل، لكن مصادر أخرى تؤكد أن الحصيلة ارتفعت إلى أكثر من 270 قتيلاً، مع استمرار عمليات البحث عن المفقودين الذين قد يكون عددهم أكبر من ذلك بكثير.
وفي هذا السياق، تتحدث تقارير عن أن أكثر من 800 شخص ما زالوا في عداد المفقودين، وسط مخاوف من ارتفاع هذه الأرقام مع تقدم عمليات الإنقاذ.
وتُعد هذه الفيضانات من بين الأكثر دموية في تاريخ المنطقة، حيث وصفتها وسائل إعلام محلية بأنها "كارثة طبيعية غير مسبوقة"، خاصة مع صعوبة الوصول إلى القرى الجبلية النائية التي تضررت بشدة.
وقد حذر خبراء من أن الانهيارات الجليدية أصبحت أكثر شيوعاً في السنوات الأخيرة بسبب تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة، مما يزيد من خطر حدوث مثل هذه الكوارث في المستقبل.
وفي غضون ذلك، تواصل فرق الإنقاذ جهودها المكثفة للبحث عن ناجين تحت الأنقاض، بينما تستقبل المستشفيات المحلية الجرحى والمصابين، وسط نداءات عاجلة للمساعدة الدولية.
وتشير التقارير إلى أن العديد من العائلات ما زالت تبحث عن أقاربها، حيث وصفت إحدى التقارير الإعلامية مشاهد "الآباء والأمهات وهم يبحثون عن أطفالهم وسط الدمار".
وتأتي هذه الكارثة في وقت تعاني فيه المنطقة من ظروف جوية قاسية، مما يعيق عمليات الإغاثة الجوية والبرية على حد سواء.
ويبقى السؤال الأهم: ما الذي تسبب في هذا الانهيار الجليدي الضخم؟ وهل يمكن اعتباره جزءاً من ظاهرة أوسع مرتبطة بتغير المناخ؟ الإجابات ما زالت غير حاسمة، لكن الخبراء يحذرون من أن مثل هذه الأحداث قد تتكرر بشكل متزايد في المستقبل.