Report Single source

سوريا تبدأ تدمير أسلحة كيميائية تعود لعصر الأسد في خطوة هي الأولى منذ أكثر من عقد

سوريا تبدأ تدمير أسلحة كيميائية من عهد الأسد لأول مرة منذ أكثر من عقد، وسط محاكمات لمسؤولين سابقين، فيما يتجدد الجدل حول مقتل موظفي إغاثة في غزة.

3 دقائق قراءة · نُشر ٠٤‏/٠٩‏/٢٠٢٦، ٤:٣٩ ص
سوريا تبدأ تدمير أسلحة كيميائية تعود لعصر الأسد في خطوة هي الأولى منذ أكثر من عقد
Illustrative image from open-license sources.

التقرير

بدأت السلطات السورية، اليوم الخميس، عملية تدمير مواد كيميائية تعود إلى برنامج الأسلحة الذي كان قائما في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ أكثر من عشر سنوات، وذلك في وقت يواجه فيه مسؤولون سابقون في النظام السابق محاكمات قضائية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن فرقا متخصصة باشرت إتلاف تلك المواد في مواقع لم يكشف عنها، وسط إجراءات أمنية مشددة، وبإشراف خبراء دوليين. ولم تقدم السلطات تفاصيل دقيقة حول كميات المواد التي سيتم تدميرها أو الجدول الزمني الكامل للعملية، لكنها أكدت أن هذه الخطوة تأتي في إطار التزامات سوريا الجديدة بالتخلص من تركة النظام السابق.

وتأتي هذه العملية بعد أسابيع من بدء محاكمات علنية لمسؤولين كبار في نظام الأسد، بتهم تتعلق باستخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين خلال سنوات النزاع. ويرى مراقبون أن تدمير هذه المواد يشكل رسالة عملية على عزم الإدارة الجديدة على طي صفحة الماضي، رغم التحديات اللوجستية والأمنية الكبيرة التي تحيط بهذه المهمة.

وفي سياق متصل، جدد خوسيه أندريس، مؤسس منظمة مطبخ العالم المركزي، دعوته إلى إجراء تحقيق مستقل في الغارات الإسرائيلية التي أودت بحياة عدد من موظفي المنظمة في قطاع غزة. ونقلت عنه مصادر إعلامية قوله إنه لا يزال يطالب بالوصول إلى الحقيقة الكاملة حول تلك الحوادث، مشددا على أن المنظمة لن تتوانى عن ملاحقة أي تقصير في هذا الملف.

وتأتي تصريحات أندريس بعد أيام من إدانة كل من بريطانيا وكندا وأستراليا لإسرائيل لرفضها فتح تحقيق جنائي في مقتل عمال الإغاثة في غزة، وهو ما يعكس ضغوطا دولية متزايدة على تل أبيب لتوضيح ملابسات تلك الحوادث.

على صعيد آخر، أثار تقرير صادر عن المفوضية الأوكرانية لحقوق الإنسان جدلا واسعا، إذ كشف دميترو لوبينيتس، مفوض البرلمان الأوكراني لحقوق الإنسان، أنه على مدى سنوات التعامل مع شكاوى المحاربين القدامى والمحاربات القدامى وأفراد أسرهم، لم تتم معاقبة أي مسؤول واحد بتهمة انتهاك حقوق هذه الفئة.

وأوضح لوبينيتس في تصريحات صحفية أن هذه المعطيات تثير تساؤلات جدية حول فعالية آليات المساءلة في أوكرانيا، داعيا إلى مراجعة شاملة للقوانين والإجراءات المتعلقة بحماية حقوق المحاربين القدامى. وأضاف أن عدم وجود أي عقوبات بحق المسؤولين لا يعني بالضرورة عدم وجود انتهاكات، بل قد يشير إلى ثغرات في نظام الرقابة والمتابعة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه أوكرانيا تحديات كبيرة في ملف رعاية المحاربين القدامى، خاصة مع استمرار الحرب وتزايد أعداد المصابين والمحتاجين للدعم النفسي والاجتماعي.

وتعكس هذه التطورات المتفرقة - من دمشق إلى كييف مرورا بغزة - صورة معقدة للوضع الإقليمي والدولي، حيث تتشابك ملفات العدالة الانتقالية والمساءلة وحقوق الإنسان في أكثر من ساحة، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى التزام الحكومات بمعايير الشفافية وحماية الحقوق الأساسية.