أوكرانيا تعلن أول عملية قتالية بمسيّرات بحرية وتتلقى ضربات روسية في دونيتسك
لأول مرة، البحرية الأوكرانية تنفذ عملية قتالية بمسيّرات بحرية وتدمر زورقًا روسيًا في البحر الأسود. وفي الوقت نفسه، تستمر الضربات الروسية على مدن دونيتسك: كراماتورسك تتعرض لأربعة قصفات في صباح واحد تسفر عن سبعة جرحى، وسلوفيانسك تشهد إصابات في هجمات متفرقة.

التقرير
أعلنت البحرية الأوكرانية، يوم السبت 12 سبتمبر، عن تنفيذ أول عملية قتالية من نوعها تشهدها الحرب البحرية، باستخدام زوارق مسيّرة بدون طيار. وبحسب ما أوردته وكالة "أوكرينفورم"، تمكنت القوات الأوكرانية في البحر الأسود من تدمير زورق روسي مسيّر بواسطة مسيّرة بحرية، في سابقة لم تُسجل من قبل في تاريخ العمليات القتالية التي تعتمد على السفن غير المأهولة.
ولم تكشف البحرية عن تفاصيل إضافية حول مكان العملية أو توقيتها الدقيق، لكنها وصفتها بأنها "أول عملية قتالية على الإطلاق" تجمع بين مسيّرتين بحريتين في مواجهة مباشرة. ويأتي هذا التطور بعد أشهر من استخدام أوكرانيا المكثف للمسيرات البحرية في استهداف السفن الروسية، غير أن هذه المرة تعد الأولى التي يتم فيها تدمير زورق مسيّر روسي بواسطة مسيّرة أوكرانية.
وفي تطور منفصل، تعرضت مدينة كراماتورسك في منطقة دونيتسك لسلسلة قصف روسي مكثف صباح يوم الخميس 10 سبتمبر. وقالت السلطات المحلية إن القوات الروسية قصفت المدينة أربع مرات خلال ساعات الصباح، ما أسفر عن إصابة سبعة مدنيين على الأقل. ولم تصدر حتى الآن حصيلة نهائية للخسائر المادية، لكن التقارير الأولية تشير إلى تضرر عدد من المباني السكنية والبنية التحتية.
وقبل ذلك بأيام، وفي مساء الأحد 6 سبتمبر، استهدفت ضربة روسية منطقة سكنية في مدينة سلوفيانسك، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص. وتعد سلوفيانسك من المدن التي تتعرض لهجمات متكررة منذ بدء النزاع، حيث شهدت في 31 أغسطس قصفًا بذخيرة ثقيلة من نوع "فاب-500" استهدف برجًا سكنيًا في وسط المدينة، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص أيضًا. كما تعرضت المدينة في 26 أغسطس لهجوم جوي روسي، دون أن ترد تفاصيل فورية عن حجم الأضرار.
وتشير هذه الوقائع إلى تصاعد وتيرة الاستهداف الروسي للمدن الواقعة تحت السيطرة الأوكرانية في دونيتسك، في وقت تواصل فيه كييف تطوير قدراتها غير التقليدية في البحر الأسود. ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من الجانب الروسي بشأن هذه الهجمات أو العملية البحرية.
وتظل المعلومات المتاحة محدودة بشأن التفاصيل الكاملة للعمليات العسكرية، خاصة فيما يتعلق بطبيعة الأسلحة المستخدمة في القصف على كراماتورسك وسلوفيانسك، أو الخسائر البشرية الدقيقة. وتؤكد المصادر الأوكرانية أن الحصيلة الأولية للإصابات قابلة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تسعى فيه أوكرانيا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية عبر وسائل غير مأهولة، سواء في الجو أو البحر، في محاولة لموازنة التفوق الروسي التقليدي. وتعتبر العملية البحرية الأخيرة مؤشرًا على تحول تدريجي في طبيعة الحرب البحرية، حيث باتت المسيّرات تلعب دورًا محوريًا في المواجهات المباشرة.