مسؤول روسي يتهم منظمات غربية بالسعي لزعزعة الاستقرار قبل الانتخابات
موسكو تتهم منظمات غربية بتدريب محرضين قبل الانتخابات، وتراجع ملكية الأجانب للأراضي في روسيا ثلاثة أضعاف، وإشادة بالعلاقات مع إندونيسيا في معرض إينوبروم.
التقرير
في تصريحات لافتة قبيل الانتخابات الروسية، اتهم فاسيلي بيسكاريف، رئيس لجنة التحقيق في مجلس الدوما، منظمات غير حكومية غربية بالسعي لزعزعة استقرار البلاد. وأوضح بيسكاريف، وفق ما نقلته وكالة تاس، أن موظفين من هذه المنظمات تورطوا في تدريب محرضين يُعتزم استخدامهم خلال الفترة الانتخابية. وأشار إلى أن هذه الأنشطة تأتي ضمن محاولات خارجية متواصلة للتأثير على العملية السياسية في روسيا.
وفي سياق متصل، كشف خبير اقتصادي عن تراجع ملحوظ في ملكية الأجانب للأراضي الروسية خلال السنوات الأخيرة. وقال مكسيم تشيرنياييف إن حصة الأفراد والكيانات القانونية الأجنبية من إجمالي مساحة الأراضي في روسيا انخفضت ثلاثة أضعاف على مدى ست سنوات. وأضاف أن هذه الفئة كانت تمثل نحو خمسة في المائة من إجمالي الأراضي في عام 2020، وهو ما يعكس تغيراً في سياسات الاستثمار العقاري الأجنبي.
أما على صعيد العلاقات الدولية، فقد أشاد السفير الإندونيسي لدى موسكو، سيرغي تولتشينوف، بمعرض إينوبروم الصناعي، معتبراً أنه يعطي دفعة كبيرة للعلاقات بين روسيا وإندونيسيا. وأكد تولتشينوف أن حجم المعرض يتيح فرصة للاطلاع على الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها روسيا، في إشارة إلى أهمية هذا الحدث في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وفي تطور آخر، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن الغرب أنقذ النازية التي كانت تدمر الاتحاد السوفيتي، مؤكداً أن روسيا الآن تكمل المهمة. وجاءت هذه التصريحات في سياق حديثه عن الذكرى التاريخية للحرب العالمية الثانية، حيث شدد على أن موسكو تواصل جهودها لمواجهة ما وصفه بالإرث النازي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه روسيا استعدادات مكثفة للانتخابات المقبلة، وسط توترات متصاعدة مع الغرب. ويبدو أن السلطات الروسية تسعى إلى طمأنة المواطنين بشأن استقرار البلاد، بينما تحذر في الوقت نفسه من أي تدخلات خارجية محتملة.
وتثير هذه التطورات تساؤلات حول طبيعة العلاقات الروسية الغربية في المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار الأزمة الأوكرانية وتداعياتها على الساحة الدولية. ويبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل تبادل الاتهامات بين موسكو والدول الغربية حول ملفات عدة.