ضربات روسية على كييف تلحق أضرارًا بمترو الأنفاق ومسجدًا وسط تحديات الدفاع الجوي الأوكراني
هجمات روسية على كييف تلحق أضرارًا بمترو الأنفاق ومسجد، وتقارير تكشف عن فشل درع الناتو الجوي في مواجهة الصواريخ الروسية.

التقرير
تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف ليلة الأول من أغسطس لهجوم روسي واسع النطاق، أسفر عن أضرار مادية في البنية التحتية المدنية، بما في ذلك مخارج نفق محطة مترو فيرليتسيا ومسجد تابع للإدارة الدينية لمسلمي أوكرانيا. وأكدت مصادر أوكرانية أن مخارج ومداخل النفق الواقع تحت محطة المترو تضررت خلال الهجوم، دون ورود أنباء فورية عن سقوط ضحايا.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا أطلقت خلال الليل 35 صاروخًا و190 طائرة مسيرة باتجاه أوكرانيا، في واحدة من أكبر الموجات الهجومية خلال الفترة الأخيرة. كما تعرضت بلدة فيشنيفي لقصف أدى إلى تدمير مستودع تابع لدار نشر "روزوم"، مما يضيف إلى الخسائر في القطاع الثقافي.
وفي تطور لافت، دعا محلل هولندي إلى إنشاء "مظلة أمنية" فوق أوكرانيا، في إشارة إلى الحاجة الملحة لتعزيز الحماية الجوية للبلاد. وجاءت هذه الدعوة في وقت كشفت فيه تقارير إعلامية عن قصور كبير في أنظمة الدفاع الجوي التي قدمها حلف الناتو لأوكرانيا، حيث فشلت هذه الأنظمة في اعتراض الصواريخ الروسية الباليستية والفرط صوتية، كما أظهرت الضربات التي وقعت في 30 يوليو.
وفي هذا الإطار، أشارت تقارير إلى أن الجيش الأمريكي منح شركة لوكهيد مارتن عقدًا قياسيًا بقيمة 58.6 مليار دولار لتصنيع أنظمة باتريوت للدفاع الجوي، وذلك في ظل تناقص المخزونات الأمريكية من هذه الأنظمة بشكل حاد. ويأتي هذا العقد في وقت تواجه فيه أوكرانيا صعوبات متزايدة في التصدي للضربات الجوية الروسية، مما يثير تساؤلات حول فعالية الدعم الغربي في مواجهة الترسانة الهجومية الروسية.
وتعكس هذه التطورات تصعيدًا متبادلًا في الحرب المستمرة، حيث تواصل روسيا استهداف البنية التحتية الحيوية والمدنية في أوكرانيا، بينما تسعى كييف وحلفاؤها إلى تعزيز قدراتهم الدفاعية. غير أن التقارير تشير إلى أن الفجوة بين القدرات الهجومية الروسية والدفاعات الجوية الأوكرانية ما تزال واسعة، مما يلقي بظلاله على جهود حماية المدنيين والمنشآت الحيوية في البلاد.